الحاج حسين الشاكري
150
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
4 - وعن إبراهيم بن صالح ، عن رجل من الجعفريين ، قال : كان بالمدينة عندنا رجل يكنّى أبا القمقام وكان محارفاً ( 1 ) ، فأتى أبا الحسن ( عليه السلام ) فشكا إليه حرفته ، وأخبره أنّه لا يتوجّه في حاجة فتقضى له ، فقال له أبو الحسن ( عليه السلام ) : قل في آخر دعائك من صلاة الفجر : " سبحان الله العظيم ، أستغفر الله وأسأله من فضله " عشر مرّات . قال أبو القمقام : فلزمت ذلك ، فوالله ما لبثت إلاّ قليلا حتّى ورد عليّ قوم من البادية ، فأخبروني أنّ رجلا من قومي مات ولم يعرف له وارث غيري ، فانطلقت فقبضت ميراثه وأنا مستغن ( 2 ) . 5 - وعن زياد القندي ، قال : كتبت إلى أبي الحسن الأوّل ( عليه السلام ) : علّمني دعاءً فإنّي قد بليت بشيء ، وكان قد حبس ببغداد حيث اتّهم بأموالهم ، فكتب إليه : إذا صلّيت فأطل السجود ، ثمّ قل : يا أحد من لا أحد له ، حتّى ينقطع النفس ، ثمّ قل : يا من لا يزيده كثرة الدعاء إلاّ جوداً وكرماً ، حتّى ينقطع النفس ، ثمّ قل : يا ربّ الأرباب ، أنت أنت أنت الذي انقطع الرجاء إلاّ منك ، يا عليّ يا عظيم . قال زياد : فدعوت به ففرّج الله عنيّ وخليّ سبيلي ( 3 ) . 6 - قال ابن شهرآشوب : حكي أنّه مغص بعض الخلفاء ، فعجز بختيشوع النصراني عن دوائه ، وأخذ جليداً فأذابه بدواء ، ثمّ أخذ ماءً وعقده بدواء ، وقال :
--> ( 1 ) المحارف : المحروم يطلُب فلا يُرزَق ، وهو خلاف المبارك . ( 2 ) الكافي 5 : 315 . ( 3 ) الكافي 3 : 328 ، الحديث 25 .